السيد كمال الحيدري
129
صيانة القرآن من التحريف
السورة التي هي جزء لها وفي موضعها من تلك السورة ، وكونها آية ثانية لها - مثلًا - أو ثالثة أو رابعة وهكذا . والجمع بهذا المعنى هو محلّ البحث والكلام ، وقد عرفت أنّ الجامع بهذا المعنى لا يكون إلّا النبيّ بما أنّه نبيّ ، وبعبارة أُخرى لا طريق له إلّا الوحي ، ولا يصلح إسناده إلى غير النبيّ صلى الله عليه وآله بوجه ، وسيأتي مزيد توضيح له في بحث ترتيب الآيات القرآنية . 2 - الجمع ، بمعنى تحصيل القرآن بأجمعه من الأشياء المتفرّقة المكتوب عليها ، ومرجعه إلى كون الجامع واجداً لجميع القرآن من أوّله إلى آخره ، وهذا هو الجمع المتحقّق في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله والمنسوب إلى غيره من الأشخاص المعدودين ، وربما يراد من الجمع بهذا المعنى جمع القرآن بجميع شؤونه من التأويل والتفسير وشأن النزول وغيره ، وهو المراد من الجمع الذي تدلّ الروايات الكثيرة الآتية على اختصاصه بمولانا أمير المؤمنين عليه السلام . 3 - الجمع بمعنى جمع المتفرّقات وكتابتها في شيء واحد كالقرطاس والمصحف ، بناءً على مغايرته للقرطاس ، وهذا هو الجمع المنسوب إلى أبي بكر . 4 - الجمع ، بمعنى جمع المسلمين على قراءة واحدة من القراءات المختلفة التي نشأت من اختلاف ألسنة القبائل